الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
39
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبى للغرباء ، فقيل : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، إنّه لا وحشة ولا غربة على مؤمن ، وما من مؤمن يموت في غربة إلّا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه ، وإلّا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه . 936 - « 29 » - نور الأبصار : عن أبي جعفر رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وأمات الناس الصلوات ، واتّبعوا الشهوات ، واستخفّوا بالدماء ، وتعاملوا بالربا ، وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، وضنّوا بالطعام ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والامراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والامناء خونة ، والأعوان ظلمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدا الفجور ، وقبلت شهادة الزور وشرب الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، واستغنت النساء بالنساء ، واتخذ الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء بين مكّة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بين الركن والمقام ، وصاح صائح من السماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه ، قال : فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع عليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه ، فأوّل ما ينطق به هذه الآية : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » ، ثمّ يقول : أنا بقيّة اللّه وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم
--> ( 29 ) - نور الأبصار : ص 189 طبع دار الفكر ، الطبعة الأخيرة . ( 1 ) هود : 86 .